شرح
فيما إذا لم يخف منها على نفسه ولم ترده السباع والحيات ، إنّما الكلام في سنده والظاهر أنّه مرسل ، لأنّ الكليني يرويه عن حريز عمّن أخبره ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 363 / 1 .، والشيخ يرويه عن حريز عن الصادق ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 365 / 1272 .( عليه السلام ) وقد ذكرنا غير مرّة أنّه من البعيد جدّاً أنّ حريزاً يروي لحماد تارة مسنداً إلى الإمام وأُخرى مرسلًا ، فالرواية مترددة بين كونها مرسلة أو مسندة ، ولا ريب أنّ الكليني أضبط من الشيخ ، فالتعبير عنه بالصحيح كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 20 : 179 .والحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 15 : 154 .في غير محلِّه .
فالصحيح أن يستدل بصحيح عبد الرّحمن العرزمي ، عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « يقتل المحرم كلَّما خشيه على نفسه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 546 / أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 7 ..
وأمّا الثّاني : وهو الحكم الوضعي وأنّه هل تثبت الكفّارة في قتل السباع أم لا ؟ ادّعي الإجماع على أنّه لا كفارة في قتل السباع سواء قيل بجواز القتل أم لا ، كما إذا قتل النمر الَّذي لم يخف منه ولم يرده ، لعدم الدليل على الكفّارة ، وأمّا قوله تعالى : * ( . . . ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ . . . ) * ( 6 )( 6 ) المائدة 5 : 95 .فخاص بالحيوانات الَّتي لها مماثل كالنعامة ، ومثلها البدنة والظبي ، ومثلها المعز والشاة وبقر الوحش ، ومثلها البقرة الأهليّة وسيأتي بيان ذلك في محلِّه .
هذا كلَّه في غير الأسد ، وأمّا الأسد ففيه خلاف ، فذهب بعضهم إلى ثبوت الكفّارة فيه واستدلّ بما رواه الكليني عن داود بن أبي يزيد العطَّار ، عن أبي سعيد المكاري قال : « قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قتل أسداً في الحرم قال : عليه كبش يذبحه » ( 7 )( 7 ) الوسائل 13 : 79 / أبواب كفارات الصّيد ب 39 ح 1 ، الكافي 4 : 237 / 26 ..