تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الشرط الرّابع : الاستطاعة ويعتبر فيها أُمور : الأوّل : السعة في الوقت ( 1 ) ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكَّة والقيام بالأعمال الواجبة هناك ، وعليه فلا يجب الحجّ إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها ، أو أنّه يسع ذلك ولكن بمشقّة شديدة لا تتحمّل عادة ( 2 ) وفي مثل ذلك يجب عليه التحفّظ على المال إلى السنة القادمة فإن بقيت الاستطاعة إليها وجب الحجّ فيها وإلَّا لم يجب ( 3 ) .
شرح
قال : فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 83 / أبواب الذبح ب 2 ح 1 .. ومنها : صحيحة سعد بن أبي خلف « إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره فليصم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 83 / أبواب الذبح ب 2 ح 2 .. ويعارضهما صحيح محمّد بن مسلم قال : « سألته عن المتمتع المملوك ، فقال : عليه مثل ما على الحر ، إمّا أُضحية وإمّا صوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 85 / أبواب الذبح ب 2 ح 5 .حيث يظهر منه أنّ التخيير بين الهدي والصوم على العبد نفسه ، وقد حمله الشيخ على المساواة في الكميّة لئلا يظن أنّ عليه نصف ما على الحر كالظهار ونحوه ، فالمنظور في الرّواية أنّ الأُضحيّة الثابتة في حجّ المملوك أو الصوم كالأُضحيّة الثابتة في حجّ الحر أو الصوم الثابت فيه ، وغير ناظرة إلى أنّ الهدي على المملوك أو على مولاه ( 4 )( 4 ) الإستبصار 2 : 262 .. ( 1 ) وإلَّا لم يكن متمكَّناً من أداء الحجّ فلا يعقل التكليف به حينئذ . ( 2 ) لنفي الحرج في الشريعة المقدّسة . ( 3 ) إذا كان عنده مال بمقدار يكفيه للحج ، ولكن لا يتمكَّن من السير لضيق