تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولا فرق في الحكم بالإجزاء بين أقسام الحجّ من الإفراد والقِران والتمتّع ، إذا كان المأتي به مطابقاً لوظيفته الواجبة ( 1 ) . مسألة 12 : إذا انعتق العبد قبل المشعر في حجّ التمتّع فهديه عليه ، وإن لم يتمكَّن فعليه أن يصوم بدل الهدي على ما يأتي ( 2 ) وإن لم ينعتق فمولاه بالخيار فإن شاء ذبح عنه وإن شاء أمره بالصوم ( 3 )
شرح
بل مقتضى إطلاق نصوص المقام أنّ حجّه إلى زمان العتق يحكم عليه بالصحّة ، وأمّا بعد العتق فلا بدّ من الرّجوع إلى الأدلَّة العامّة الدالَّة على اعتبار الاستطاعة ، فإلغاء شرطيّة الاستطاعة بالمرّة كما صرّح به السيِّد في العروة الوثقى ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 226 / 2990 .لا وجه له ، كما أنّ القول باعتبار الاستطاعة من أوّل الأمر لا دليل عليه ، فإنّ الرّوايات تدل على أنّ العبوديّة السابقة غير ضائرة ولو كانت مع عدم الاستطاعة . ( 1 ) لإطلاق النصوص ولا موجب لتقييدها ببعض أقسام الحجّ . ( 2 ) إذ لا موجب لأن يكون على مولاه بعد ما صار معتقاً وحرّاً ، فحاله حال سائر الأحرار ، فتجري أحكام حجّة الإسلام على حجّه ، وحينئذ فيجب عليه الهدي ، وإن عجز فعليه الصّوم . تنبيه : لقد قيّد جمع من الفقهاء في كلماتهم وجوب الهدي على العبد بما إذا انعتق قبل المشعر ، مع أنّ ذلك غير دخيل في كون الهدي على العبد أو على مولاه ، بل الانعتاق قبل المشعر أو بعده دخيل في إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام وعدمه ، وأمّا كون الهدي عليه أو على مولاه فمن آثار الحرّيّة والعبوديّة ، فإنّه متى ما صار حرّا فهديه عليه ولو صار حرّا يوم العيد ، ولا مقتضي لكونه على المولى بعد ما كان حرّا عند الذبح . ( 3 ) للإجماع وللنصوص ، منها : صحيحة جميل « عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع