تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن عبد أصاب صيداً وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال : لا شيء على مولاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 105 / أبواب كفّارات الصيد ب 56 ح 3 .المصرحة بأن ما أصاب العبد من صيد فليس على مولاه شيء ، وبين صحيحة حريز المرويّة في التهذيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلَّما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيِّد إذا أذن له في الإحرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 104 / أبواب كفارات الصيد ب 56 ح 1 ، التهذيب 5 : 382 / 1334 .الدالَّة على أنّ كلّ ما أصاب العبد صيداً كان أو غيره فهو على السيِّد فإن النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق ، فتخصص الصحيحة الثّانية العامّة بالصحيحة الأُولى فتكون النتيجة هي التفصيل المذكور في المتن . نعم ، ذكر في الإستبصار رواية حريز بعين السند المذكور في التهذيب لكن على نحو يختلف عمّا رواه في التهذيب ، فإنّ المذكور في الإستبصار « المملوك كلَّما أصاب الصيد وهو محرم في إحرامه فهو على السيِّد إذا أذن له في الإحرام » ( 3 )( 3 ) الإستبصار 2 : 216 / 741 .فتكون منافية لصحيحة عبد الرّحمن بن أبي نجران ، لأن مقتضى صحيحة عبد الرّحمن ثبوت الكفّارة على العبد نفسه لا على مولاه إذا أصاب الصيد ، ومقتضى صحيحة حريز المرويّة في الإستبصار ثبوت كفارة الصيد على مولاه ، ولكن الظاهر أنّه لا موضوع للتعارض لأنّ رواية الإستبصار غلط ، لأنّ الشيخ روى هذه الرّواية بعين السند في التهذيب وذكر « كلَّما أصاب العبد » ولا نحتمل أن يروي حريز بسند واحد مرّتين مختلفتين مرّة يروي لحماد « كلَّما أصاب العبد » ومرّة أخرى يروي لحماد أيضاً « المملوك كلَّما أصاب الصيد » فيدور الأمر بين صحّة ما في التهذيب وبين صحّة ما في الإستبصار والصحيح ما في التهذيب ، لأنّ الإستبصار ليس كتاباً مستقلا وإنّما يذكر فيه الرّوايات المتعارضة المذكورة في التهذيب ، وكلّ ما في الإستبصار موجود في التهذيب ولا عكس فالإستبصار جزء ومتمم لكتاب التهذيب فهو الأصل والمرجع ، فما في التهذيب هو المتعيّن . مضافاً إلى شهادة الكليني والصدوق ( 4 )( 4 ) الكافي 4 : 304 / 7 ، الفقيه 2 : 264 / 1284 .بصحّة ما في التهذيب لأنّهما رويا مثل
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي