تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الثّاني : الأمن والسّلامة وذلك بأن لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض ذهاباً وإياباً وعند القيام بالأعمال ( 1 ) ،
شرح
الوقت فلا يجوز له أن يتصرّف في المال بما يخرجه عن الاستطاعة ، بل يجب عليه التحفّظ على المال إلى السنة القادمة ، وذلك لتقبيح العقل تفويت الواجب عليه وتعجيز نفسه عن أدائه بعد تنجزه ووجوبه عليه بشرائطه وحدوده وإن كان الواجب متأخّراً ، فإنّ الميزان في عدم جواز تعجيز نفسه من إتيان الواجب هو تنجّز الوجوب وفعليته ، سواء كان الواجب فعليّاً أو استقباليّاً . نعم ، وقع الكلام في مبدأ هذا الوجوب ، فقد ذكر بعضهم أنّ مبدأه خروج الرفقة فلا يجوز تعجيز نفسه عند خروج الرفقة ، وذكر السيِّد الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة أنّ مبدأه هو التمكَّن من المسير ولا عبرة بخروج الرفقة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 239 / 3020 .، وعن بعضهم أنّ مبدأه أشهر الحجّ ، فلا يجوز تفويت الاستطاعة فيها كما عن المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) دليل الناسك : 36 .. ولكن الظاهر أنّه لا دليل على شيء من ذلك ، فإنّ مقتضى الآية المباركة والنصوص المفسّرة للاستطاعة تنجز الوجوب عليه بمجرّد حصول الزاد والرّاحلة وتخلية السرب وصحّة البدن ، من دون فرق بين حصول ذلك في أشهر الحجّ أم لا ، أو خروج الرفقة والتمكَّن من المسير أم لا ، بل مقتضاها أنّه متى حصلت الاستطاعة تنجز الوجوب عليه في أيّ وقت كان ، وعليه فلو حصلت له الاستطاعة في هذه السنة لا يجوز له تفويتها فيما لو علم بتمكَّنه من الحجّ في السنين اللَّاحقة ، ويجب عليه إبقاء المال إلى السنة المقبلة . ( 1 ) أمّا اعتبار الأمن وعدم الخطر في الطريق على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله