ولو حجّ بإذن مولاه صحّ ولكن لا يجزئه عن حجّة الإسلام ، فتجب عليه الإعادة إذا كان واجداً للشرائط بعد العتق ( 1 ) .
مسألة 10 : إذا أتى المملوك المأذون من قبل مولاه في الحجّ بما يوجب الكفّارة فكفّارته على مولاه في غير الصيد ، وعلى نفسه فيه ( 2 ) .
شرح
المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً ، وقد تضافرت النصوص في ذلك ، منها : صحيح الفضل بن يونس « فليس على المملوك حج ولا عمرة حتّى يعتق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 47 / أبواب وجوب الحجّ ب 15 ح 1 .نعم ، إنّ هناك رواية واحدة معارضة للروايات المتقدّمة وقد أُطلق فيها حجّة الإسلام على حجّ العبد ، وهي رواية أبان ( 2 )( 2 ) عن حكم بن حكيم الصّيرفي« أيّما عبد حج به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 50 / أبواب وجوب الحجّ ب 16 ح 7 .ولكن لشذوذها ومخالفتها للروايات المشهورة لا بدّ من طرحها أو حملها على إدراك ثواب حجّة الإسلام كما في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 17 : 242 .أو حملها على حجّة الإسلام من العبد حال عبوديّته ، فلا ينافي ذلك ثبوت حجّة الإسلام المطلوبة من الأحرار عليه إذا أُعتق .
ويؤكَّد ما ذكرناه إطلاق حجّة الإسلام على حجّه مع إيجابها عليه إذا أعتق في رواية أُخرى لأبان « والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 49 / أبواب وجوب الحجّ ب 16 ح 2 ..
( 1 ) أمّا الصحّة للنصوص الكثيرة ، منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ المملوك إن حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق وإن أُعتق فعليه الحجّ » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 49 / أبواب وجوب الحجّ ب 16 ح 1 .وأمّا الإعادة فلارتفاع المانع والمفروض وجود المقتضي وللنصوص الكثيرة المتقدّمة .
( 2 ) لأنّ ذلك مقتضى الجمع بين صحيحة عبد الرّحمن بن أبي نجران قال : « سألت