ويحرم الصّيد الَّذي ذبحه المحرم على المحل أيضاً ، وكذلك ما ذبحه المحل في الحرم ( 1 ) .
شرح
الصّيد وأنت حرام ، ولا أنت حلال في الحرم ، ولا تدلنّ عليه محلًا ولا محرماً فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإنّ فيه فداء لمن تعمّده » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 415 / أبواب تروك الإحرام ب 1 ح 1 ..
وفي صحيحة معاوية بن عمار « لا تأكل من الصّيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 419 / أبواب تروك الإحرام ب 2 ح 3 ..
وهذه الأحكام ممّا لا ريب فيه ولا إشكال ، كما لا خلاف في شيء من ذلك بيننا .
( 1 ) قد وقع الخلاف فيما لو ذبح المحرم الصّيد ، فهل يحرم أكله حرمة مطلقة حتّى على المحل فيكون كالميتة ، أو تختص الحرمة بالمحرم ويجوز للمحل أكله ؟
المشهور شهرة عظيمة بل لعلَّه من المتسالم عليه عندهم هو الأوّل ، وأنّ الذابح إذا كان محرماً حرم على المحل والمحرم فيكون من جملة شرائط التذكية كون الذابح محلًا وإلَّا كان ميتة يحرم على كل أحد أكله .
ونسب إلى جماعة من القدماء كالصدوق ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 235 .والمفيد ( 4 )( 4 ) المقنعة : 438 .والسيِّد المرتضى ( 5 )( 5 ) جمل العلم والعمل 3 : 72 .وابن الجنيد ( 6 )( 6 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 153 .اختصاص الحرمة بالمحرم وجواز أكل المحل ما ذبحه المحرم ، غاية الأمر على المحرم فداؤه ، واختار هذا القول أو مال إليه من المتأخّرين السيِّد في المدارك ( 7 )( 7 ) المدارك 7 : 308 ..
واستدلّ على التحريم المطلق بعدّة من الرّوايات :