شرح
منها : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : المحرم يصيب الصّيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : إذن يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 432 / أبواب تروك الإحرام ب 10 ح 3 .فإن أمره بالدفن كاشف عن حرمته المطلقة وعدم الاستفادة منه بشيء كالميتة .
وفيه : أنّها في مقام وجوب الفداء الآخر على المحرم لو أطعمه للمحل ، ولا تدل على الحرمة المطلقة ، وأمّا أمره بالدفن لأجل الفرار عن الفداء . مضافاً إلى ضعفها سنداً بالإرسال .
ودعوى أنّ مراسيل ابن أبي عمير حجّة ، مدفوعة بما ذكرنا غير مرّة بأنّ مراسيله كسائر المراسيل ، إذ لم يثبت عدم روايته إلَّا عن الثقة ، وقد عثرنا على جملة من الموارد روايته عن الضعفاء ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في معجم الرّجال ( 2 )( 2 ) معجم الرّجال 1 : 61 ..
ومنها : خبر وهب « إذا ذبح المحرم الصّيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 432 / أبواب تروك الإحرام ب 10 ح 4 .ودلالته على الحرمة المطلقة واضحة ولكنّه ضعيف سنداً جدّاً ، لأنّ وهب بن وهب غير موثق وقيل في حقّه إنّه من أكذب البرية .
ومنها : معتبرة إسحاق عن جعفر ( عليه السلام ) « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : « إذا ذبح المحرم الصّيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 432 / أبواب تروك الإحرام ب 10 ح 5 .وهي صريحة في الحرمة المطلقة ، إلَّا أنّ السيِّد في المدارك ناقش في التحريم المطلق للطعن في سند الخبرين ( 5 )( 5 ) المدارك 7 : 306 .، أمّا خبر وهب فواضح ، وأمّا خبر إسحاق بن عمار فلأنه اعتبر كون الرّاوي عدلًا إماميّاً صحيح العقيدة ، وإسحاق فاسد العقيدة لكونه فطحي المذهب ولذا ذكر صاحب الجواهر أنّ الخبرين منجبران بالشهرة أو بالإجماعات المحكية ( 6 )( 6 ) الجواهر 18 : 289 ..