والأحوط أن يكون لبسهما على الطريق المألوف ( 1 ) .
مسألة 189 : يعتبر في الإزار أن يكون ساتراً من السرّة إلى الرّكبة ، كما يعتبر في الرّداء أن يكون ساتراً للمنكبين ( 2 ) . والأحوط كون اللَّبس قبل النيّة والتلبية فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ( 3 ) .
مسألة 190 : لو أحرم في قميص جاهلًا أو ناسياً نزعه وصحّ إحرامه ، بل الأظهر صحّة إحرامه حتّى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً ، وأمّا إذا لبسه بعد الإحرام فلا إشكال في صحّة إحرامه ، ولكن يلزم عليه شقّه وإخراجه من تحت ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ المستفاد من الرّوايات أن يجعل أحد الثوبين إزاراً والآخر رداءً ولا يعتبر في لبسهما كيفيّة مخصوصة بل العبرة بالصدق العرفي ، ولكن الأحوط أن يلبسهما على الطريق المألوف المتعارف فإنّه القدر المتيقن من منصرف الرّوايات .
( 2 ) أمّا حدّ الثوبين من حيث الكبر والصغر والطول والقصر فالعبرة بالصدق العرفي ، ويكفي فيهما المسمّى وصدق الاتزار والارتداء ، إلَّا أنّ المتعارف في الإزار ستر السرة إلى الركبة ، كما أنّ المعتبر في الرّداء ستر المنكبين وشئ من الظهر أيضاً ، وإلَّا فمجرّد ستر المنكبين من دون أن يستر الظهر أصلًا فلا يجزئ ، لعدم صدق الرّداء عليه كما إذا ألقى منديلًا قليل العرض على منكبيه .
( 3 ) لاحتمال اشتراط اللَّبس في الإحرام ، فالاحتياط في محلِّه وإن كان استحبابيّاً لما عرفت من أنّ اللبس واجب تعبّدي مستقل .
( 4 ) لعدم دخل لبس الثوبين في حقيقة الإحرام ، وعدم منافاة لبس المخيط ونحوه للإحرام ، لأنّ التروك أحكام تكليفيّة مترتبة على الإحرام وغير دخيلة في حقيقتها وتحققها كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 254 ..