ويستثنى من ذلك الصبيان فيجوز تأخير تجريدهم إلى فخ كما تقدّم ( 1 ) .
مسألة 188 : لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي وليس شرطاً في تحقق الإحرام على الأظهر ( 2 ) .
شرح
وفي صحيحة عمر بن يزيد « وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 486 / أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 2 ..
( 1 ) في المسألة السّابعة ، وذكرنا هناك بأنّ الولي يحرم بالصبي بأن يأمره بالتلبية أو يلقّنه إيّاها أو يلبّي عنه من الميقات ، ويجوز له أن يؤخّر تجريده عن الثياب إلى فخ فإذا وصل إلى فخ لبس الثوبين ، ويدل على ذلك صحيحة أيّوب « من أين يجرّد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجرِّدهم من فخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 398 / أبواب الإحرام ب 47 ح 1 ..
( 2 ) وقع الكلام في أنّ لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي مستقل بحيث لو تركه انعقد إحرامه وإن عصى بترك اللَّبس ، أو أنّه واجب شرطي في تحقق الإحرام بحيث لا ينعقد الإحرام إلَّا به .
والاشتراط المذكور يتصوّر على نحوين :
الأوّل : أن يكون لبس الثوبين متمماً للإحرام ، فلو لبّى وهو عار اللَّباس أو كان لابساً للمخيط ولم يلبس الثوبين فلم يتحقق منه الإحرام الكامل ، ولكن ما أتى به من التلبية قبل لبس الثوبين صحيح ولا حاجة إلى إعادة التلبية .
فإن أراد القائل بالشرطيّة هذا المعنى فيردّه : أنّه لا دليل عليه ، مضافاً إلى أنّه ينفيه قوله ( عليه السلام ) : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 20 ..
الثّاني : أن يكون لبس الثوبين شرطاً لصحّة الإحرام والتلبية بحيث لو لبّى وهو غير لابس للثوبين عليه إعادتها .