مسألة 187 : إذا شكّ بعد لبس الثوبين وقبل التجاوز من الميقات في أنّه قد أتى بالتلبية أم لا بنى على عدم الإتيان ( 1 ) وإذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحّة ( 2 ) .
الأمر الثّالث : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ( 3 ) .
شرح
مبغوض عند الله تعالى .
ففي صحيحة أبان قال : « كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في ناحية من المسجد وقوم يلبّون حول الكعبة ، فقال : أترى هؤلاء الَّذين يلبّون ؟ والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 389 / أبواب الإحرام ب 43 ح 3 ..
( 1 ) لعدم التجاوز عن المحل ، ومقتضى الأصل عدم الإتيان بها .
( 2 ) لقاعدة الفراغ .
( 3 ) لا ريب ولا خلاف بين المسلمين في وجوب لبس الثوبين المسمّى أحدهما بالإزار والآخر بالرّداء ، بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه كلبس المخيط ، ويستفاد وجوب ذلك من جملة من الأخبار الشريفة المذكورة في أبواب متفرقة .
فمنها : الأخبار الآمرة بلبس الثوبين ولو على نحو الجملة الخبريّة ، لما ذكرنا في محلِّه من دلالتها على الوجوب ، ولا يضر اقترانها بما يجوز تركه ، لأنّ كل مورد قامت قرينة خارجيّة على عدم الوجوب نرفع اليد عنه ويبقى الباقي على الوجوب ، كما ورد الأمر بأشياء مثل اغتسل للجنابة والجمعة ، ولكن ورد الدليل على استحباب غسل الجمعة فنلتزم بالاستحباب في خصوص غسل الجمعة .
فمن جملة هذه الرّوايات صحيحة معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : أطل بالمدينة فإنّه طهور وتجهّز بكلّ ما تريد ، وإن