تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ومنها : صحيح البزنطي قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرّجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أبو الحسن ( عليه السلام ) من قوله يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكَّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 396 / أبواب الإحرام ب 45 ح 12 .وهي صريحة في العمرة المفردة ، لأنّ العمرة الَّتي تقع في شهر المحرم إنّما هي مفردة . والجواب عن هذه الصحيحة أنّ موردها وإن كان العمرة المفردة ، ولكنّها مطلقة من حيث بدء العمرة والإحرام لها من أدنى الحل أو من قبل الحرم ، ومسألتنا في الاعتمار من خارج الحرم فتحمل صحيحة البزنطي على الإحرام من أوّل الحرم فلا منافاة . ولكن صحيح عمر بن يزيد الوارد في من اعتمر من أوّل الحرم ، جعل العبرة في القطع بالنظر إلى الكعبة ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 395 / أبواب الإحرام ب 45 ح 8 .فيكون منافياً لخبر البزنطي ، إلَّا أنّه يمكن في دفع التنافي بالتلازم بين الأمرين ، لأنّ النظر إلى بيوت مكَّة يستلزم النظر إلى الكعبة المشرّفة لعلو البيت وارتفاعه ونحو ذلك . الثّالثة : أن من اعتمر عمرة مفردة من أدنى الحل سواء كان في مكَّة وخرج منها للاعتمار ، أو كان خارج مكَّة دون الميقات وأراد الاعتمار من أدنى الحل ، يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة ، ويدلُّ عليه صحيح عمر بن يزيد وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 394 / أبواب الإحرام ب 45 ح 4 .. المسألة الرّابعة : الحاج بأيّ نوع من أنواعه يقطع التلبية عند الزوال من يوم عرفة بلا خلاف ، وتدل عليه عدّة من الرّوايات المعتبرة ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 391 / أبواب الإحرام ب 44 .. ثمّ إنّ الظاهر من النصوص أنّ القطع على نحو العزيمة ، للأمر به في الروايات ولا أقل من ارتفاع الأمر السابق وعدم الأمر بالتلبية ، والعبادة توقيفيّة ومشروعيّتها محتاجة إلى الأمر ، بل يظهر من بعض الأخبار أنّ إتيان التلبية في غير موردها