شرح
القديمة ، فلا عبرة بالبيوت المستحدثة في زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) فضلًا عن المستحدثة في زماننا ، ويدلُّ على ذلك جملة من الأخبار .
منها : صحيح معاوية بن عمار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا دخلت مكَّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكَّة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكَّة الَّتي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكَّة ما لم يكن ، فاقطع التلبية » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 388 / أبواب الإحرام ب 43 ح 1 ..
ومنها : صحيح ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكَّة عقبة ذي طوى ، قلت : بيوت مكَّة ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 389 / أبواب الإحرام ب 43 ح 4 ..
والتحديد بعقبة ذي طوى في هذه لا ينافي التحديد بعقبة المدنيين في صحيحة معاوية بن عمار ، إذ من المحتمل أنّ عقبة ذي طوى اسم آخر لعقبة المدنيين ، أو أنّها مكان آخر عن طريق آخر ، فيكون الحد لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيين ومن جاء عن طريق آخر عقبة ذي طوى .
وفي صحيح زرارة « سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل البيوت بيوت مكَّة لا بيوت الأبطح » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 390 / أبواب الإحرام ب 43 ح 7 ..
وقد يتوهّم أنّ المستفاد منه قطع التلبية بدخول البيوت ، بينما الرّوايات المتقدّمة جعلت العبرة بمشاهدة البيوت .
ويمكن الجواب بأنّ الدخول في البيوت المستحدثة الَّتي حدثت في زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) يستلزم مشاهدة البيوت القديمة الَّتي يكون النظر إليها سبباً لقطع التلبية .
وفي خبر زيد الشحام جعل العبرة بدخول الحرم ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 391 / أبواب الإحرام ب 43 ح 9 .ولكنّه ضعيف السند بأبي جميلة .