مسألة 186 : الأحوط [ في المناسك الطبعة الثانية عشرة : يجب لمن اعتمر . . . ] لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكَّة القديمة ، وحدّه لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيين [ قوله : وحدّه لمن جاء . . . عقبة المدنيين ، ليست في المناسك الطبعة الثانية عشرة ] ، ولمن اعتمر عمرة مفردة قطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكَّة لإحرامها ولمن حجّ بأيّ نوع من أنواع الحجّ قطعها عند الزوال من يوم عرفة ( 1 ) .
شرح
النهي في بعضها عن التلبية في المسجد كما في صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة .
وأمّا الثّاني ، فلعدم ذكر تأخير الجهر بها إلى البيداء في شيء من النصوص ، بل في بعض الأخبار صرّح بالجهر بها من المسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 369 / أبواب الإحرام ب 34 ح 1 .ولا ريب أنّ الظاهر من الرّوايات تأخير التلبية الواجبة الموجبة للإحرام إلى البيداء لا المستحبّة ولا الجهر بها ، فإذن يقع التعارض والتنافي بينها وبين أدلَّة المواقيت ، فلا بدّ من دفع التنافي بين الطائفتين من الأخبار .
والصحيح أن يقال : إنّ التنافي يرتفع بالتخصيص ، فنقول :
إنّ أدلَّة المواقيت الناهية عن التجاوز عن الميقات بلا إحرام مطلقة من حيث تحقق الإحرام بعده بزمان يسير ومن حيث عدم تحقق الإحرام منه أصلًا ، فتخصّص بالروايات الدالَّة على جواز التأخير إلى البيداء ، فتكون النتيجة حرمة التجاوز عن الميقات بلا إحرام لمن لا يريد الإحرام أصلًا ، وجواز التأخير عن الميقات لمن يريد الإحرام بعد قليل ، وحيث إنّ الإحرام من نفس المسجد جائز قطعاً ، فتحمل الأخبار الآمرة بالتأخير على الفضل ، ولكن الأحوط أن يلبّي من نفس المسجد .
( 1 ) يقع الكلام في مسائل أربع :
الأولى : أنّ من اعتمر عمرة التمتّع لا بدّ له من قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكَّة