تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مسألة 184 : التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، فلا يتحقق الإحرام إلَّا بها أو بالإشعار أو التقليد لخصوص القارن ، فلو نوى الإحرام ولبس الثوبين وفعل شيئاً من المحرمات قبل تحقق الإحرام لم يأثم وليس عليه كفارة ( 1 ) . مسألة 185 : الأفضل لمن حجّ عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ولمن حجّ عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكَّة تأخيرها إلى الرّقطاء ولكن الأحوط التعجيل بها مطلقاً ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء بين مكَّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكَّة والرّقطاء موضع يسمّى مدعى دون الردم ( 2 ) .
شرح
مضافاً إلى النصوص الواردة في إحرام الحائض والنّفساء ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 399 / أبواب الإحرام ب 48 ، 12 : 401 / أبواب الإحرام ب 49 .. ( 1 ) للنصوص الدالَّة على أنّه ما لم يلبّ ليس عليه شيء ، ويجوز له ارتكاب المحرمات حتّى الجماع ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 333 / أبواب الإحرام ب 14 .، فإنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ التلبية توجب عليه الدخول في الحرمة الإلهيّة ، وتحرم عليه المحرمات ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية كما في النص ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 277 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 11 ، 11 : 279 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 20 .. ( 2 ) يدل على أفضليّة تأخير التلبية في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن نصوص كثيرة . منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : مسجد الشجرة ، فقد صلَّى فيه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقد ترى أُناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبّيك اللَّهمّ لبّيك » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 370 / أبواب الإحرام ب 34 ح 3 ..
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي