شرح
المراد به هو اليشكري الثقة ، لأنّه المعروف ولديه كتاب ، وهذا الاسم عند الإطلاق ينصرف إليه ، وأمّا الكلبي فغير معروف في الرواة وليس له كتاب حتّى أنّ الشيخ لم يذكره .
وأمّا الحسن بن محمّد فالظاهر أنّه الحسن بن محمّد بن سماعة الموثق بقرينة روايته عن محمّد بن زياد وهو ابن أبي عمير ، لكثرة رواياته عنه .
وفي بعض الأخبار أنّ أوّل العقيق قبل المسلخ ، كمعتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أوّل العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 312 / أبواب المواقيت ب 2 ح 2 .وكذا يستفاد من صحيح عمر بن يزيد « وقّت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 6 .وبريد البعث دون المسلخ أي قبله ، كما فسّره بذلك في رواية معاوية بن عمار المتقدّمة فيتحقق التنافي بين الأخبار .
ويجاب عن ذلك بأنّ هذه الرّوايات تدل على إطلاق اسم العقيق على قبل المسلخ وذلك أعم من جواز الإحرام منه ، إذ لا ملازمة بين إطلاق اسم العقيق على مكان خاص وجواز الإحرام منه ، لإمكان اختصاص جواز الإحرام بموضع خاص من وادي العقيق .
وتؤكَّد ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار « فإنّه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق من قبل أهل العراق » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 .فيعلم أنّ تمام وادي العقيق ليس بميقات وإنّما الميقات بطنه ، فتكون هذه الصحيحة مقيّدة لإطلاق ما دلّ على أنّ وادي العقيق ميقات . وقد يؤيّد ما ذكرنا نفس التسمية بالمسلخ باعتبار تجرّد الحاج وتسلخه من الثياب في هذا المكان .