تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ولكن في صحيح عمر بن يزيد أنّ قرن المنازل ميقات لأهل نجد ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 6 .فيخالف هذا الخبر الأخبار المتقدّمة . وأجاب صاحب الحدائق عن ذلك أوّلًا : بالحمل على التقيّة ، لما رووا أنّه لمّا فتح المصران أتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) حد لأهل نجد قرن المنازل ، وإنّا إذا أردنا قرن المنازل شقّ علينا ، قال : فانظروا حذوها ، فحدّ لهم ذات عرق » ولذا ذكر جملة منهم أنّ ميقات العراق إنّما ثبت قياساً لا نصّاً عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) . وثانياً : يمكن أن يكون لأهل نجد طريقان : أحدهما يمر بالعقيق والآخر يمر بقرن المنازل ( 2 )( 2 ) الحدائق 14 : 439 .. وبالجملة : لا ريب ولا كلام في أنّ وادي العقيق ميقات أهل العراق ونجد وكلّ من يمرّ عليه . وإنّما الكلام في حد وادي العقيق من حيث المبدأ والمنتهى ، والأخبار في ذلك مختلفة فيقع الكلام في موضعين : أحدهما : في المبدأ ، ففي بعض الأخبار أنّ أوّل العقيق ومبدأه هو المسلخ كمعتبرة أبي بصير الَّتي ذكر فيها المبدأ والمنتهى معاً قال « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حدّ العقيق أوّله المسلخ وآخره ذات عرق » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 313 / أبواب المواقيت ب 2 ح 7 .. وقد يتوهّم أنّ الخبر ضعيف السند لوقوع عمار بن مروان وحسن بن محمّد في السند فإنّ الأوّل مردد بين عمار بن مروان اليشكري الموثق وبين عمار بن مروان الكلبي غير الموثق ، والثّاني مجهول الحال ، ولذا عبّر غير واحد عنه بالخبر المشعر بالضعف . والجواب : أنّ عمار بن مروان وإن كان مشتركاً بين اليشكري والكلبي ، ولكن