الثّاني : وادي العقيق ، وهو ميقات أهل العراق ونجد ( 1 ) وكلّ من مرّ عليه من غيرهم ، وهذا الميقات له أجزاء ثلاثة : المسلخ وهو اسم لأوّله . والغمرة وهو اسم لوسطه . وذات عرق وهو اسم لآخره . والأحوط الأولى أن يحرم المكلَّف قبل أن يصل ذات عرق فيما إذا لم تمنعه عن ذلك تقيّة أو مرض .
شرح
ولو لم يبلغ العذر حدّ الضرر والحرج الشديد كموارد الحاجة الشخصيّة أو الحرج العرفي كالبرد والحر ونحو ذلك ، فلا يمكن الحكم بجواز التأخير إلى الجحفة لعدم الدليل واختصاصه بالمريض والضعيف كما في معتبرة الحضرمي المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 220 .، وحملها على مجرّد المثال لا شاهد عليه ، بل مقتضى صحيح إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 318 / أبواب المواقيت ب 8 ح 1 .عدم جواز الإحرام من غير مسجد الشجرة في كثرة البرد ونحوها من الأعذار العرفيّة .
وبالجملة : التعدّي من هذين الموردين إلى سائر موارد العذر مشكل جدّاً ، بل اللَّازم الاقتصار عليهما .
فالنتيجة عدم جواز تأخير الإحرام إلى الجحفة ما لم يبلغ حدّ الحرج أو الضرر .
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ذلك ، وقد دلَّت على ذلك أخبار كثيرة .
منها : صحيحة أبي أيّوب الخزاز « ووقّت لأهل نجد العقيق » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 1 ..
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار « فإنّه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 ..
ومنها : صحيح الحلبي « ووقّت لأهل النجد العقيق » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 308 / أبواب المواقيت ب 1 ح 3 ..
ومنها : صحيح علي بن جعفر « وقّت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأهل العراق من العقيق » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 310 / أبواب المواقيت ب 1 ح 9 ..