مسألة 162 : لا يجوز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة إلَّا لضرورة من مرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المعروف بين الفقهاء عدم جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة للمختار ، ونسب إلى بعض القدماء جواز التأخير اختياراً .
والصحيح ما عليه المشهور ، للروايات العامّة الدالَّة على توقيت المواقيت وأنّه لا يجوز لحاج ولا لمعتمر أن يعدل عن تلك المواقيت إلى غيرها ، ففي صحيحة معاوية ابن عمار « لا تجاوزها إلَّا وأنت محرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 307 / أبواب المواقيت ب 1 ح 2 ..
وللروايات الخاصّة الَّتي يستفاد منها جواز التأخير في خصوص صورتي المرض والضعف ونحوهما من الموانع ، كمعتبرة أبي بكر الحضرمي ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهل حتّى أتيت الجحفة ، وقد كنت شاكياً إلى أن قال - : وقد رخص رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 317 / أبواب المواقيت ب 6 ح 5 .وأبو بكر الحضرمي على ما يظهر من ترجمته ثقة جليل ( 3 )( 3 ) راجع معجم الرّجال 11 : 317 .، مضافاً إلى أنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وكامل الزيارات .
واستدلّ القائل بجواز تأخير الإحرام اختياراً إلى الجحفة ببعض المطلقات القابلة للتقييد بصورتي المرض والعجز ، كصحيحة علي بن جعفر « وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 309 / أبواب المواقيت ب 1 ح 5 .وهي نص في التخيير وجواز الإحرام من الموضعين ، ولكنها لا تزيد على الإطلاق ، فيقيّد بما دلّ على اختصاص الجواز للمريض والمعذور . ونحوها صحيحة معاوية بن عمار ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 316 / أبواب المواقيت ب 6 ح 1 ..
وأمّا صحيح الحلبي « من أين يحرم الرّجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة