تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مسألة 151 : إذا فرغ المكلَّف من أعمال عمرة التمتّع وجب عليه الإتيان بأعمال الحجّ ولا يجوز له الخروج من مكَّة لغير الحجّ ، إلَّا أن يكون خروجه لحاجة ولم يخف فوات أعمال الحجّ ، فيجب والحالة هذه أن يحرم للحج من مكَّة ويخرج لحاجته ، ثمّ يلزمه أن يرجع إلى مكَّة بذلك الإحرام ويذهب منها إلى عرفات ، وإذا لم يتمكَّن من الرّجوع إلى مكَّة ذهب إلى عرفات من مكانه ( 1 ) .
شرح
نعم ، قد استدلّ على جواز التفريق وجعل العمرة عن شخص والحجّ عن شخص آخر ، بخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل تمتع عن أُمّه وأهلّ بحجه عن أبيه ، قال : إن ذبح فهو خير له وإن لم يذبح فليس عليه شيء ، لأنّه إنّما تمتع عن أُمّه وأهلّ بحجه عن أبيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 80 / أبواب الذبح ب 1 ح 5 . وفي بعض النسخ « بحجة » بدل بحجه .وهو صريح في جواز التفريق . والخبر معتبر وليس في السند من يغمز فيه إلَّا صالح بن عقبة لعدم توثيقه في كتب الرِّجال ، ولكن الرّجل ثقة عندنا لأنّه من رجال كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم ، فلا ريب في جواز الأخذ به . وحيث إنّ الخبر مخالف لما تقتضيه القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على مورده وعدم التعدِّي عنه ، وهو الاقتصار على جواز التفريق في خصوص حجّ التمتّع عن أبيه وأُمّه بأن يجعل عمرة التمتّع عن أُمّه والحجّ عن أبيه ، ولا نلتزم بجواز التفريق مطلقاً ولو عن غير أُمّه وأبيه . ( 1 ) الأشهر بل المشهور بين العلماء عدم جواز الخروج من مكَّة للمتمتع بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحج ، إلَّا إذا كان خروجه لضرورة أو لحاجة فيجب عليه أن يحرم للحج فيخرج محرماً به ويلزمه الرّجوع إلى مكَّة ثمّ يتوجّه إلى عرفات ، فإن رجع إلى مكَّة في الشهر الَّذي خرج فيه فيذهب إلى الحجّ من دون إحرام جديد ، وإن رجع في غير شهره يحرم من جديد لعمرته .