تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ونقل عن ابن إدريس ( قدس سره ) أنّه لا يحرم ذلك بل يكره ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 581 وفيه ( ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحجّ أن يخرج من مكّة ) .، بل ذكر السيِّد في العروة أنّه لا كراهة فيما إذا علم بعدم فوت الحجّ منه ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 334 .. ويدلُّ على ما ذهب إليه المشهور أخبار كثيرة . منها : صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من دخل مكَّة متمتعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكَّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 303 / أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 6 .. ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي إلى أن قال وليس لك أن تخرج من مكَّة حتّى تحج » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 301 / أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 1 .. ومنها : صحيحة أُخرى له نحوها ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 302 / أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 5 .وغير ذلك من الرّوايات ، وهي صحيحة السند وواضحة الدلالة على الحكم المذكور . ولكن السيِّد صاحب العروة اختار جواز الخروج محلا تبعاً لابن إدريس والعلَّامة في المنتهي ( 6 )( 6 ) المنتهي 2 : 711 السطر 24 .واستدلّ على ذلك بوجوه بها رفع اليد عن ظهور الرّوايات في المنع . الأوّل : أنّ التعبير بقوله « لا أُحب » في صحيح الحلبي « وما أُحب أن يخرج منها إلَّا محرماً » ( 7 )( 7 ) الوسائل 11 : 303 / أبواب أقسام الحجّ ب 22 ح 7 .ظاهر في الجواز مع الكراهة ، وبذلك رفع اليد عن ظهور بقيّة الرّوايات في الحرمة .