وكذلك لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتّع أن يترك الحجّ اختياراً ولو كان الحجّ استحبابيّاً ( 1 ) . نعم ، إذا لم يتمكَّن من الحجّ فالأحوط أن يجعلها عمرة مفردة ويأتي بطواف النِّساء ( 2 ) .
شرح
فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز الخروج من مكَّة بعد عمرة التمتّع إلَّا أن يكون خروجه لحاجة ، فيجب أن يحرم من مكَّة للحج فيخرج ثمّ يلزمه أن يرجع إلى مكَّة بذلك الإحرام ويذهب منها إلى عرفات ، وإذا لم يتمكَّن من الرّجوع إلى مكَّة ذهب إلى عرفات من مكانه كما في النصوص .
( 1 ) لإطلاق الرّوايات المتقدّمة الدالَّة على أنّه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد الإتيان بعمرة التمتّع ، وأنّه مرتهن ومحتبس بالحج . ونص على ذلك الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 363 .وجملة من الأصحاب .
( 2 ) لا ريب في أنّ مقتضى القاعدة سقوط الحجّ عنه ، لفرض عدم التمكَّن منه ، وأمّا ما دلّ من النصوص الكثيرة على تبدل حجّه إلى عمرة مفردة ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 36 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 2 ، وكذا في ب 23 ح 1 ، 3 ، 4 ، 5 وكذا ب 27 ح 1 ، 4 ، 6 .فلا تشمل المقام لأنّ مورد جميعها من أحرم للحج ولم يدرك الموقف وفاته الحجّ ، وأمّا من لم يحرم للحج وعجز عن إتيانه فغير مشمول لهذه النصوص ، ولكن مع ذلك الأحوط أن يجعل عمرته عمرة مفردة ويأتي بطواف النِّساء ، وعليه الحجّ من قابل إن بقيت استطاعته أو كان الحجّ مستقرّاً عليه ، لاحتمال إطلاق أدلَّة من فاته الموقفان وشموله للمقام .