شرح
أحدهما : استئجار شخصين لحج التمتّع أحدهما لإتيان عمرة التمتّع والآخر لإتيان حجّ التمتّع .
ثانيهما : أن يحجّ شخص واحد ولكن يجعل عمرة التمتّع لواحد وحج التمتّع عن آخر .
أمّا الأوّل : وهو انقسام العمل الواحد بين شخصين ، بأن يقوم أحدهما ببعض الأعمال ويقوم الآخر بالبعض الباقي ، فلا ريب في عدم صحّته ، لأنّ كلّ واحد من العمرة والحجّ المتمتع بهما مشروع لمن أتى بالآخر ومن لم يأت بأحدهما لا يشرع له الآخر ، فإنّ الإحرام لحج التمتّع من مكَّة إنّما يشرع لمن أتى قبله بالعمرة ، كما أنّ عمرة التمتّع مشروعة لمن يحرم للحج من مكَّة ، كلّ ذلك يدعو إلى عدم التفكيك بينهما .
وإن شئت فقل : إنّ حجّ التمتّع عمل واحد ذو جزئين أحدهما العمرة والآخر الحجّ ولا يصح تقسيم العمل الواحد بين شخصين ، نظير تقسيم صلاة واحدة بين شخصين .
وأمّا الثّاني : وهو ما لو حجّ شخص واحد وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر ، فقد استظهر السيِّد صاحب العروة جوازه ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 333 / 3208 .كما يظهر ذلك من صاحب الوسائل حيث قال ( قدس سره ) : باب جواز نيّة الإنسان عمرة التمتّع عن نفسه وحجّ التمتّع عن أبيه ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 201 / أبواب النيابة في الحجّ ب 27 .واستندا إلى صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 201 / أبواب النيابة في الحجّ ب 27 ح 1 ..
ولكن الظاهر عدم جواز ذلك أيضاً ، لأنّ المستفاد من النصوص ( 4 )( 4 ) المتقدّمة في ص 183 .انّ حجّ التمتّع عمل واحد وإن كان مركباً من العمرة والحجّ ، ولكن دخلت العمرة في الحجّ فكلّ واحد منهما جزء لواجب واحد وليس لكلّ واحد منهما أمر مستقل ، وليس كلّ واحد منهما عمل واجب مستقل حتّى يصح جعل أحدهما عن شخص وجعل الجزء الآخر