وإذا لم يمكنه الإحرام من نفس مكَّة أحرم من أيّ موضع تمكَّن منه ( 1 ) .
( 5 ) أن يؤدّي مجموع عمرته وحجّه شخص واحد عن شخص واحد ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتّع عن ميّت أو حي أحدهما لعمرته والآخر لحجّة لم يصحّ ذلك ، وكذلك لو حجّ شخص وجعل عمرته عن واحد وحجّه عن آخر لم يصح ( 2 ) .
شرح
علمها إلى أهلها .
( 1 ) هذا الحكم بخصوصه لم يرد فيه نص خاص ، ولكن يمكن الاستدلال له مضافاً إلى التسالم بين الأصحاب ، بالرّوايات الدالَّة على أن من ترك الإحرام من الميقات نسياناً أو جهلًا يلزمه العود إلى الميقات والإحرام منه ، فإن تعذّر فإلى أدنى الحل فإن تعذّر فمن مكانه ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 328 / أبواب المواقيت ب 14 .وموردها وإن كان إحرام العمرة إلَّا أنّه يتعدّى إلى إحرام الحجّ باعتبار التعليل بخوف فوت الحجّ ، فإنّ المتفاهم من ذلك أنّ الإحرام من الميقات مشروط بالتمكَّن من درك الموقف وعدم فوت الحجّ منه ، وأمّا إذا خاف الفوت أحرم من مكانه .
كما أنّه يمكن استفادة الحكم المذكور من صحيحتي علي بن جعفر الواردتين في من أتى الموقف ولم يحرم ناسياً أو جاهلًا ، ففي الصحيحة الأُولى « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول : اللَّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 338 / أبواب المواقيت ب 20 ح 3 .وفي الصحيحة الثّانية « سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع إلى بلده قال : إذا قضى المناسك كلَّها فقد تمّ حجّه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 338 / أبواب المواقيت ب 20 ح 2 .ويظهر منهما أنّ شرطيّة الإحرام من مكَّة للحج إنّما هي في حال التمكَّن ، وموردهما وإن كان خصوص الناسي والجاهل ولكن المتفاهم منهما مطلق العذر .
( 2 ) يقع البحث في موردين :