شرح
المفروض أنّهما مرتبطان ، فمشروعيّة كلّ منهما مرتبطة بالآخر .
ثانيها : النصوص الدالَّة على أنّ المعتمر بعمرة التمتّع محتبس في مكَّة حتّى يحجّ وليس له الخروج من مكَّة إلَّا محرماً للحج ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 301 / أبواب أقسام الحجّ ب 22 .فإنّ عدم جواز الخروج له إلَّا محرماً للحج يدل بوضوح على عدم جواز الافتراق بين العمرة والحجّ وعلى لزوم الإتيان بهما في سنة واحدة .
ثالثها : خلو الرّوايات البيانيّة لكيفيّة حجّ التمتّع عن الافتراق بين العمرة والحجّ ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 212 / أبواب أقسام الحجّ ب 2 .، ولو كان جائزاً لأُشير إليه ولو في رواية واحدة ، وذلك يكشف عن عدم جواز التفكيك بينهما .
رابعها : أنّ النصوص الدالَّة على وجوب الحجّ على أهل الجِدة والثروة في كل عام مرّة واحدة ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 16 / أبواب وجوب الحجّ ب 2 .يستفاد منها أن حجّ التمتّع من وظائف السنة الواحدة ، ولو كان الافتراق بين العمرة والحجّ جائزاً وجاز الإتيان بهما في سنتين لكان ذلك منافياً لهذه الرّويات .
وبعبارة أخرى : يظهر من هذه النصوص أنّ كل سنة لها حج واحد ولا بدّ من وقوع الحجّ في سنة واحدة ، ومن المعلوم أنّ حج التمتّع مركب من العمرة والحجّ ، فالأخبار تدل على لزوم إيقاع الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، وأنّ الوظيفة في كلّ سنة هي الإتيان بالحج والعمرة معاً ، نظير الصلوات المفروضة فإنّها من وظائف كل يوم وصلاة الجمعة فإنّها من وظائف كل أسبوع ، والعمرة المفردة فإنّها من وظائف كل شهر .
نعم ، لا إشكال في حمل هذه النصوص على الاستحباب بقرينة ما نعلمه أنّ الحجّ لا يجب في العمر إلَّا مرّة واحدة ولكن ذلك غير دخيل في الاستفادة المذكورة .
خامسها : ما دلّ من الأخبار على أن من لم يأت بالعمرة إلى زوال يوم التروية ، أو