( 2 ) إنّ عمرة التمتّع لا تقع إلَّا في أشهر الحجّ وهي شوال وذو القعدة وذو الحجّة ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في موضعين :
أحدهما : لا خلاف ولا ريب بين الأصحاب في وجوب وقوع عمرة التمتّع وحجه في أشهر الحجّ وقام الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 18 : 12 .، فلو أتى بعمرة التمتّع أو بعضها في غير أشهر الحجّ لم يجز له أن يتمتع بها ، ولا يحسب حجّه ولا عمرته تمتعاً وتدل على ذلك نصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 284 / أبواب أقسام الحجّ ب 15 ، 14 : 310 / أبواب العمرة ب 7 .كثيرة ففي بعضها « ليس تكون متعة إلَّا في أشهر الحجّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 312 / أبواب العمرة ب 7 ح 5 ..
ثانيهما : وقع الخلاف بين الفقهاء في المراد بأشهر الحجّ ، فعن بعضهم أنّها شوال وذو القعدة وتمام ذي الحجّة .
وعن آخر أنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة .
وعن ثالث أنّها الشهران الأوّلان مع ثمانية أيّام من ذي الحجّة .
وعن رابع أنّها الشهران الأوّلان مع تسعة أيّام من ذي الحجّة وليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر .
وعن خامس إلى طلوع الشمس من يوم النحر .
والأصح من الأقوال هو القول الأوّل ، وتدل عليه الرّوايات المعتبرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله تعالى يقول : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . . ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 197 .وهي شوال وذو القعدة وذو الحجّة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 271 / أبواب أقسام الحجّ ب 11 ح 1 .وغير ذلك من الرّوايات