مسألة 141 : تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكَّة فإنّه لا يجوز الدخول فيها إلَّا محرماً ( 1 ) .
شرح
عليه وآله وسلم ) فإنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) اعتمر عمرة من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 299 / أبواب العمرة ب 2 ح 2 ..
( 1 ) قد تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 154 المسألة 138 .أنّ العمرة المفردة كما تجب بالاستطاعة كذلك تجب بالنذر ونحوه وتجب أيضاً لدخول مكَّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها بلا إحرام فالوجوب شرطي لا تكليفي أيّ لا يجوز الدخول إلى مكَّة إلَّا محرماً ، فإذا وجب الدخول بسبب من الأسباب يجب الإحرام أيضاً وجوباً مقدمياً ، وأمّا إذا لم يكن الدخول واجباً فلا يجب الإحرام ، فاتصاف الإحرام بالوجوب نظير اتصاف الوضوء بالوجوب لصلاة النافلة .
وكيف كان ، كلّ من دخل مكَّة وجب أن يكون محرماً بلا خلاف بين الأصحاب بل ادّعي عليه الإجماع ، وتدل عليه عدّة من النصوص .
منها : صحيح محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) هل يدخل الرّجل مكَّة بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلَّا مريضاً أو من به بطن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 403 / أبواب الإحرام ب 50 ح 4 .ونحوه صحيحة أُخرى له ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 402 / أبواب الإحرام ب 50 ح 2 .. ولكن فيها الحرم بدل مكَّة .
ومنها : صحيح عاصم « يدخل الحرم أحد إلَّا محرماً ؟ قال : لا ، إلَّا مريض أو مبطون » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 402 / أبواب الإحرام ب 50 ح 1 ..