( 5 ) إن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا إشكال ووجبت عليه الإعادة ، بأن يبقى في مكَّة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه ( 1 ) وأمّا من جامع في عمرة التمتّع ففي فساد عمرته إشكال ، والأظهر عدم الفساد كما يأتي .
مسألة 140 : يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت الَّتي يحرم منها لعمرة التمتّع ويأتي بيانها ( 2 )
شرح
إلى ليلة عرفة ، أو إلى زوال يوم عرفة ، أو إلى زمان لم يدرك الحجّ ، فقد فاتته المتعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 .، فإنّ ذلك يدل على عدم مشروعيّة العمرة حينئذ ، ولو كانت مشروعة وكان الافتراق بين العمرة والحجّ جائزاً لما صحّ قوله « فاتته المتعة » فيكشف ذلك عن لزوم الإتيان بهما في سنة واحدة .
المقام الثّاني : في جواز التفريق بين العمرة المفردة وحجّ الإفراد أو القِران .
ويدلُّ على ذلك النصوص الكثيرة الدالَّة على عدم ارتباط أحدهما بالآخر وعدم دخول العمرة المفردة في الحجّ وأنّ كلَّا منهما عبادة مستقلَّة في نفسه ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 296 / أبواب العمرة ب 1 ، 5 ، 11 : 212 / أبواب أقسام الحجّ ب 2 .، فيجوز الإتيان بأحدهما في سنة وبالآخر في سنة أُخرى ، وقد يجب أحدهما دون الآخر كما إذا تمكَّن من أحدهما ولم يتمكَّن من الآخر على ما سيأتي تفصيله عن قريب إن شاء الله تعالى .
وممّا يدل على عدم الارتباط بينهما ، أنّ حج الإفراد أو القِران لو كان مندوباً أو منذوراً وحده لم تلزمه العمرة ، وليس كذلك حجّ التمتّع فإنّه لا يشرع بدون العمرة .
( 1 ) سنذكر ذلك في المسألة 223 . كما نذكر حكم الجماع في عمرة التمتّع في المسألة 220 .
( 2 ) لأنّ هذه المواقيت لا تختص ببعض أقسام الحجّ أو العمرة بل مقتضى إطلاق أدلَّتها تساوي الحجّ والعمرة بأقسامهما من الميقات .