شرح
خلافاً للمحكي عن الجعفي ( 1 )( 1 ) نقله عنه في الدروس 1 : 329 .من عدم وجوبه استناداً إلى بعض الرّوايات الَّتي لا تخلو من ضعف السند أو الدلالة .
فمنها : صحيح صفوان قال : « سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النِّساء ؟ قال : لا ، إنّما طواف النِّساء بعد الرّجوع من منى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 444 / أبواب الطَّواف ب 82 ح 6 ..
والجواب : أنّ الظاهر كون الرّواية في مقام بيان إثبات طواف النِّساء في الحجّ في قبال عدم وجوبه في عمرة التمتّع ، فالحصر إضافي بالنسبة إلى عمرة التمتّع خاصّة .
ومنها : عن يونس رواه قال « ليس طواف النِّساء إلَّا على الحاج » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 446 / أبواب الطَّواف ب 82 ح 10 ..
والجواب أوّلًا : ما تقدّم من إمكان كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى عمرة التمتّع .
وثانياً : أنّ دلالته بالإطلاق ، ويمكن تخصيصه بما دلّ على وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة .
وثالثاً : أنّ الرّواية ضعيفة السند ، وقد قال الشيخ : إنّ هذه الرّواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 255 ..
ومنها : خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مفرد العمرة عليه طواف النِّساء ؟ قال : ليس عليه طواف النِّساء » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 445 / أبواب الطَّواف ب 82 ح 9 .وهو ضعيف بأبي خالد ، فإذن لا ينبغي الرّيب في وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة .
وأمّا عدم وجوبه في عمرة التمتّع فتدل عليه عدّة من النصوص من جملتها صحيحة محمّد بن عيسى المتقدّمة ( 6 )( 6 ) في ص 155 .، مضافاً إلى أنّه لم يقل أحد من العلماء بوجوبه فيها وسنذكر تفصيل ذلك في المسألة 357 إن شاء الله تعالى .