ولا يعتبر هذا فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والأُخرى عن غيره ، أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره ، كما لا يعتبر هذا بين العمرة المفردة وعمرة التمتّع فمن اعتمر عمرة مفردة جاز له الإتيان بعمرة التمتّع بعدها ولو كانت في نفس الشهر
شرح
ووجه الاختلاف اختلاف الأخبار .
فمنها : ما يستدل به للقول الثّاني وهو اعتبار الفصل بعشرة أيّام كرواية الكليني والشيخ عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال ( عليه السلام ) « ولكلّ شهر عمرة ، فقلت : يكون أقل فقال : في كلّ عشرة أيّام عمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 308 / أبواب العمرة ب 6 ح 3 . الكافي 4 : 534 / 3 ، التهذيب 5 : 434 / 1508 ..
والرّواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني ، فلا يمكن المصير إلى هذا القول .
ومنها : ما استدلّ به للقول الثّالث وهو الفصل بسنة واحدة كصحيحة حريز « لا تكون عمرتان في سنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 308 / أبواب العمرة ب 6 ح 7 .وفي صحيحة الحلبي « العمرة في كل سنة مرّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 308 / أبواب العمرة ب 6 ح 6.
وهذا القول ممّا لا يمكن الالتزام به للسيرة القطعيّة على إتيان العمرة مكررة في كل سنة بل على إتيانها في كل شهر ، فلا بدّ من طرح هذه الرّوايات ، أو حملها على عمرة التمتّع كما حملها الشيخ .
ومنها : ما يستدل به للقول الأوّل ، وهو اعتبار الفصل بشهر واحد ، وهي روايات كثيرة ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 .، وقد حمل بعضهم الرّوايات المختلفة على اختلاف مراتب الفضل ، ولذا اختار السيِّد في العروة عدم اعتبار الفصل بين العمرتين .
والصحيح من الأقوال هو اعتبار الفصل بينهما بشهر واحد للنصوص الدالَّة على ذلك ، منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان علي