أحدهما حجّة الإسلام وكان الآخر واجباً بالنذر ، فيجوز حينئذ استئجار شخصين أحدهما لواجب والآخر لآخر ، وكذلك يجوز استئجار شخصين عن واحد أحدهما للحج الواجب والآخر للمندوب ( 1 ) بل لا يبعد استئجار شخصين لواجب واحد كحجّة الإسلام من باب الاحتياط ، لاحتمال نقصان حج أحدهما ( 2 ) .
مسألة 128 : الطَّواف مستحب في نفسه فتجوز النيابة فيه عن الميّت ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق أدلَّة النيابة الشاملة لجميع هذه الصور ، ومقتضاه جواز التعدّد في عام واحد ولو كان أحدهما أسبق زماناً من الآخر ، لعدم الدليل على لزوم الترتيب .
( 2 ) إذ لا مانع من تعدد النائب ، ومقتضى إطلاق أدلَّة النيابة جوازه ، كما هو الحال في بقيّة العبادات كالصّلاة والصّيام ، فيستنيب شخصين لأداء الصلاة رجاءً واحتياطاً لاحتمال بطلان أحدهما ، فكل من العملين مشروع يحتمل كونه مأموراً به تجوز الاستنابة فيه .
( 3 ) أي أنّ الطَّواف مستحب نفسي مستقلا من دون أن يكون في ضمن الحجّ أو العمرة ، كالصلاة ونحوها من المستحبّات والعبادات المستقلَّة ، فتجوز النيابة في نفس الطَّواف مستقلا وإن لم يكن جزءاً للحج أو العمرة .
والَّذي يدل على استحبابه النفسي نصوص كثيرة وقد عقد في الوسائل أبواباً تتضمّن ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 302 / أبواب الطَّواف ب 4 ، 9 ..
كما أنّ مقتضى إطلاق جملة منها وخصوص بعضها الآخر جواز النيابة فيه عن الميّت والحي كالنصوص الواردة في الطَّواف عن المعصومين ( عليهم السلام ) أحياءً وأمواتاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 200 / أبواب نيابة الحجّ ب 26 ..