مسألة 126 : لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحجّ المندوب ( 1 ) .
شرح
قد ضاق وصار عاجزاً عن إتيان حجّ التمتّع ، فهل يتعيّن عليه العدول إلى حج الإفراد أو لا ؟ وعلى فرض العدول هل تفرغ ذمّة المنوب عنه أولًا ؟ وعلى فرض القول بفراغ ذمّته هل يستحق الأجير الأُجرة المسمّاة أم لا ؟ فيقع البحث في موارد ثلاثة .
أمّا الأوّل : ففيه وجهان ، من إطلاق أخبار العدول ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 296 / أبواب أقسام الحجّ ب 21 .وعدم اختصاصها بالحج عن نفسه ، ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه .
والظاهر هو إطلاق الأخبار ، لعدم قصور بعض أخبار العدول للمقام ، فدعوى الانصراف في مجموع الرّوايات إلى الحاج عن نفسه ممنوعة .
وأمّا الثّاني : وهو فراغ ذمّة الميّت بما أتى به الأجير فلا ينبغي الرّيب فيه ، لأنّه بعد الالتزام بإطلاق الأخبار وشموله للحج النيابي فما يأتي به النائب بدل عمّا في ذمّة المنوب عنه بحكم الشارع ، فلا وجه لعدم الإجزاء .
وأمّا الثّالث : وهو استحقاق الأجير الأُجرة المسمّاة ، فيجري فيه التفصيل المتقدِّم من أنّه لو كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت استحقّ الأُجرة المسمّاة لتسليم العمل المستأجر عليه ، وإن كان أجيراً على الأعمال فلا يستحق الأُجرة المسمّاة ، لعدم تسليم تمام العمل المستأجر عليه ، فلا بدّ من تقسيط الأُجرة بالنسبة إلى الأعمال .
( 1 ) للنصوص الكثيرة ، منها : صحيح محمّد بن إسماعيل قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) كم أُشرك في حجّتي ، قال : كم شئت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 202 / أبواب نيابة الحجّ ب 28 ح 1 ..
وربما يتوهّم أنّ مورد الأخبار هو الحجّ الصادر عن نفسه لقوله : « وكم أُشرك في حجّتي » أو قوله : « ويشرك في حجّته » وأمّا إذا كان الحجّ الصادر منه حجّا عن الغير نيابة فلا تدل الأخبار على جواز اشراك الغير في هذا الحجّ .
وهذا التوهّم وإن كان في نفسه غير بعيد ، إلَّا أنّ التأمّل في الأخبار يقتضي جواز