مسألة 125 : إذا استأجر شخصاً لحج التمتّع مع سعة الوقت ، واتّفق أنّ الوقت قد ضاق فعدل الأجير عن عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد وأتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمّة المنوب عنه ، لكن الأجير لا يستحق الأُجرة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال . نعم ، إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمّة الميّت استحقها ( 1 ) .
شرح
غيره ؟ قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 184 / أبواب النيابة في الحجّ ب 14 ح 1 .ولكن السيِّد في العروة حملها على صورة العلم بالرّضا من المستأجر ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 306 / 3164 .إلَّا أنّه لا قرينة على هذا الحمل .
والصحيح أن يقال : إنّ الرّواية ضعيفة سنداً ودلالة .
أمّا ضعف السند ، فبالأحول أو جعفر الأحول المذكورين في موضعين من التهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 417 / 1449 ، 462 / 1609 .ولم يعلم أنّ المراد به أبو جعفر الأحول المعروف الثقة . والوسائل وإن رواها عن أبي جعفر الأحول ، ولكن لا يمكن الاعتماد على نسخة الوسائل ، لمخالفتها للتهذيب الَّذي هو مصدر الرّواية . وبأبي سعيد الواقع في السند ، فإنّ المراد به سهل بن زياد فإنّه مكنى بهذه الكنية أيضاً ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتابنا معتمد العروة ( 4 )( 4 ) راجع شرح العروة 27 : 72 ..
وأمّا ضعف الدلالة ، فلأنها لم ترد في مورد الإجارة ، وإنّما ذكر فيها إعطاء الحجّة وهو أعم من الاستئجار ، فلعله أعطى له الحجّة على نحو المساعدة لا على نحو الاستئجار والاستنابة ، فحينئذ يجوز له إعطاء الحجّة إلى غيره ، فتكون الرّواية أجنبية عن المقام .
( 1 ) لا يجوز لمن عليه حجّ التمتّع استئجار من ضاق وقته عن أداء حجّ التمتّع ، لعدم قدرة الأجير على تسليم العمل المستأجر عليه فتقع الإجارة باطلة .
وأمّا لو استأجر شخصاً يتمكَّن من حجّ التمتّع لسعة الوقت ، ولكن اتّفق أنّ الوقت