وكذلك إن أوصى بها ولم يقيّدها بالثلث ( 1 ) وإن قيّدها بالثلث ، فإن وفى الثلث بها وجب إخراجها منه ( 2 ) وتقدّم على سائر الوصايا ( 3 ) .
شرح
مضافاً إلى أنّه لا ينبغي الرّيب في تقدّم تلك الأخبار لكثرتها وشهرتها بل للقطع بصدور بعضها ، فلا بدّ من طرح هذه الصحيحة أو تأويلها .
( 1 ) فإنّها تخرج من صلب المال ، لأنّها بمنزلة الدّين وقد دلَّت على ذلك عدّة من الأخبار ، منها صحيح معاوية بن عمار « عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه قال : إن كان صرورة فمن جميع المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 66 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 1 ..
( 2 ) لوجوب تنفيذ الوصيّة .
( 3 ) لو عيّن مصرف ثلثه وأوصى بصرفه في الحجّ وفي أُمور أُخرى ، فإن وفى الثلث بالجميع فلا كلام ، وإن لم يف فهل يوزّع المال بينها بالسوية ، أو يخرج الحجّ أوّلًا فإن بقي شيء صرفه في البقيّة ؟ .
الظاهر هو الثّاني ، وتدل عليه جملة من الرّوايات المعتبرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار « إنّ امرأة من أهلي ماتت وأوصت إليّ بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحجّ عنها ويتصدّق ، فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال : ابدأ بالحج فإنّه فريضة من فرائض الله عزّ وجلّ ، واجعل ما بقي طائفة في العتق ، وطائفة في الصدقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 397 / أبواب الوصايا ب 65 ح 1 ..
ومنها : صحيحة أُخرى له « في امرأة أوصت بمال في عتق وحج وصدقة فلم يبلغ قال : ابدأ بالحج فإنّه مفروض ، فإن بقي شيء فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 19 : 397 / أبواب الوصايا ب 65 ح 2 ، 11 : 76 / أبواب وجوب الحجّ ب 30 ح 1 .ونحوهما غيرهما .