ما لم يبلغ حدّ العسر والحرج ( 1 ) . وإذا مات وجب القضاء من تركته ( 2 ) .
شرح
( عليه السلام ) قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً » ونحوها غيرها ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 30 / أبواب وجوب الحجّ ب 7 ح 1 وغيره .فإنّ المستفاد من هذه الرّوايات أنّه يجب على المكلَّف القيام بالحج الَّذي سوّف وأهمل في امتثاله لئلَّا يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً .
وبعبارة أُخرى : المستفاد من هذه الرّوايات أن من استطاع للحج واستقرّ عليه ثمّ تركه مات يهوديّاً أو نصرانيّاً ، ويصدق ذلك حتّى على من استقرّ عليه الحجّ وزالت استطاعته ، فيجب عليه الإتيان بالحج حتّى يموت مسلماً ولا يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً .
هذا كلَّه مضافاً إلى تسالم الأصحاب وعدم الخلاف بل الإجماع بقسميه كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 17 : 313 ..
( 1 ) قد عرفت أنّ وجوب الإتيان بالحج ولو متسكعاً على من استقرّ عليه الحجّ إنّما استفيد من الرّوايات الخاصّة ، فهو في الحقيقة وجوب جديد وتكليف جديد فحاله حال بقيّة التكاليف الشرعيّة الَّتي ترتفع إذا لزم منها الحرج ، فالتكليف بالحج عليه ساقط بالفعل إذا استلزم الحرج وإن كان عاصياً في ترك الحجّ في أيّام استطاعته فالالتزام بوجوب الإتيان بالحج حتّى إذا كان حرجيّا لا موجب له ، بل مقتضى أدلَّة نفي الحرج عدم الوجوب إذا كان الإتيان به حرجيّا .
( 2 ) من أصل تركته كسائر الديون لا من الثلث ، لجملة من النصوص منها : موثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرّجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 72 / أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 4 ..