وإن لم يف الثلث بها لزم تتميمه من الأصل ( 1 ) .
مسألة 74 : من مات وعليه حجّة الإسلام وكان له عند شخص وديعة واحتمل أنّ الورثة لا يؤدّونها إن ردّ المال إليهم وجب عليه أن يحجّ بها عنه ( 2 ) . فإذا زاد المال من أُجرة الحجّ ردّ الزائد إلى الورثة ( 3 ) . ولا فرق بين أن يحجّ الودعي بنفسه أو يستأجر شخصاً آخر ( 4 ) . ويلحق بالوديعة كل مال للميت عند شخص بعارية أو إجارة أو غصب أو دين أو غير ذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لرجوع ذلك في الحقيقة إلى أنّه لم يوص بالحج ، وقد عرفت وجوب إخراج الحجّ من الأصل وإن لم يوص .
( 2 ) ويدلُّ على ذلك صحيح بريد العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس لولده شيء ، ولم يحجّ حجّة الإسلام قال : حجّ عنه وما فضل فأعطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 183 / أبواب النيابة في الحجّ ب 13 ح 1 .والظاهر أنّ المسألة غير خلافية في الجملة .
إنّما الكلام في أنّ الأصحاب قيّدوا جواز إخراج الحجّ بعلم المستودع أو ظنّه أنّ الورثة لا يؤدّون وإلَّا وجب استئذانهم ، ولكن الظاهر أنّه لا موجب لهذا التقييد ، لأنّ الصحيحة مطلقة تشمل حتّى صورة احتمال تأدية الوارث الحجّ . نعم ، لو علم بأنّ الوارث يؤدّي الحجّ فالرواية منصرفة عن هذه الصورة .
( 3 ) لوجوب ردّ المال وإيصاله إلى أصحابه ، وتدل عليه أيضاً نفس الصحيحة المتقدّمة الآمرة بالرد .
( 4 ) لأنّ المستفاد من النص حسب الفهم العرفي هو أنّ الغرض تفريغ ذمّة الميِّت سواء كان بمباشرته أو بتسبيب منه .
( 5 ) إذ لا خصوصيّة للوديعة ، لأنّ العرف يفهم من جواز صرف المستودَع مال الوديعة في الحجّ ، أنّ المقصود وجود مال عند شخص يعلم بأنّ صاحبه لم يحجّ ، سواء كان المال الموجود عنده على نحو الوديعة أو غيرها .