ويصحّ التبرّع عنه بعد موته من دون أُجرة ( 1 ) .
الوصيّة بالحج
مسألة 73 : تجب الوصيّة على من كانت عليه حجّة الإسلام وقرب منه الموت ( 2 )
شرح
( 1 ) لأنّ العبرة بتفريغ ذمّة الميّت وإتيان الحجّ عنه ولو بالتبرّع ولا نحتمل خصوصيّة للاستئجار ، ولا إشكال في جواز التبرّع عن الميّت وبراءة ذمّته بذلك كما في النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 77 / أبواب وجوب الحجّ ب 31 ..
( 2 ) لأنّ العقل يحكم بوجوب الخروج عن عهدة التكاليف إذا كانت منجّزة ، فإنّ التكليف اليقيني المنجّز يقتضي الامتثال اليقيني ، فلا بدّ له من الإتيان به إمّا مباشرة إذا تمكَّن وإلَّا فتسبيباً ، بل لو شكّ في الموت وعدمه يجب عليه المبادرة وليس له التأخير في الأداء للزوم الخروج عن عهدة التكليف . واستصحاب بقاء الحياة لا أثر له في المقام لعدم ترتب الأثر الشرعي عليه ، ولذا ذكرنا في الواجبات الموسّعة فيما لو شكّ في الحياة وعدمها أنّه تجب عليه المبادرة إليها ولا يجوز له التأخير تمسّكاً باستصحاب البقاء إلى آخر الوقت ، إلَّا إذا اطمأن بالبقاء إلى آخر الوقت كما هو الغالب .
وقد ذكرنا في بحث أحكام الأموات من شرح العروة ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 841 ] .أنّه يجب عند ظهور أمارات الموت ، بل عند عدم الاطمئنان بالبقاء أداء حقوق النّاس الواجبة مع الإمكان والوصيّة بها مع عدمه ، كما أنّه يجب عليه الإيصاء بالواجبات الَّتي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصّلاة والصّيام والحجّ إذا كان قبل أشهر الحج إذا كان له مال ، بل مطلقاً إذا احتمل وجود متبرع . وأمّا إذا كان الواجب قابلًا للنيابة حال حياته كالحج فيما إذا عجز عن إتيانه وكان في أشهر الحجّ فتجب عليه الاستنابة إذا كان عالماً باستمرار عذره إلى الموت .