تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو لم يؤدّ الولي إلى أن بلغ المولَّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ( 1 ) . [ 2614 ] مسألة 2 : يستحبّ للولي الشرعي إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره ، من النقدين كان أو من غيرهما ( 2 ) .
شرح
ومنه يظهر أنه لو تشاحّا فأراد أحدهما الإخراج والآخر عدمه ، قُدِّم من يريد الإخراج ، لأنّ منع الآخر لا يصدّ من يريد الإخراج عن العمل ، بدليل الاستحباب الثابت بنحو الإطلاق . ( 1 ) لما عرفت من أنّ مفاد الأخبار : أنّ في هذا المال زكاة ، من غير أن تتضمّن الخطاب بشخصٍ خاصّ . وإنّما خصصنا الحكم بالولي لأنّه القدر المتيقّن ممّن يجوز له التصرّف في مال اليتيم ، لا لأنّ الخطاب متوجّه إليه ليسقط بانقطاع ولايته بعد بلوغ الصبي . وعليه ، فمقتضى الإطلاق في تلك الأدلَّة : ثبوت الاستحباب للمولَّى عليه بعد بلوغه . ( 2 ) فقد وردت عدّة روايات تضمّنت الأمر بالزكاة في مال التجارة للمجنون كالصبي ، التي عمدتها صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ « فقال : إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 90 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 3 ح 1 .، ونحوها غيرها ممّا تضمّن التفصيل بين العمل وغيره . هذا ، وقد ألحق بعضهم المجنون بالصبي في استحباب الزكاة في الغلَّات ، وقد