تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
التيمّم بقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .يعطينا بمقتضى المقابلة اشتراطهما بالقدرة شرعاً ، فلا ملاك مع العجز ، ولذا لا يجري فيه الترتّب . بخلافها على الثاني ، حيث إنّ الساقط حينئذٍ ليس إلَّا التكليف ، باعتبار أنّ العقل لا يجوّز تكليف العاجز ، وإلَّا فالملاك باقٍ على إطلاقه . وكيفما كان ، فلا ريب في ثبوت الزكاة في المقام على هذا المبنى . ولكن المبنى في نفسه غير تامّ كما تعرّضنا له في الأُصول ، إذ لا طريق لنا إلى استكشاف الملاكات من غير ناحية الأحكام أنفسها ، فإنّ عدم ثبوت التكليف في موارد دخل القدرة عقلًا كما يمكن أن يكون لأجل الاقتران بالمانع وهو العجز ، كذلك يمكن أن يكون لأجل عدم المقتضي ، لدخل القدرة في الملاك في صقع الواقع وإن لم نعلم به ، فلا يمكن كشف الملاك إلَّا بدليلٍ خارجي ، مثل الحكم بالقضاء فيما فات من الصلاة في حال النوم . وأمّا على نحو الكبرى الكلَّيّة بحيث يُستكشَف الملاك في كلّ مورد كان التكليف مشروطاً بالقدرة عقلًا فكلَّا ، بل دون إثباته خرط القتاد كما لا يخفى . وربّما يُستدَلّ على وجوب الزكاة في هذه الموارد ب : أنّ القدرة إنّما هي شرطٌ بحكم العقل في التكليف فقط دون الوضع ، لعدم المقتضي للتقييد بالنسبة إليه . وعليه ، فما دلّ من الروايات على الوضع مثل : إنّ في خَمس من الإبل شاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 108 / أبواب زكاة الأنعام ب 2 .، أو : فيما سقته السماء العشر ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 182 / أبواب زكاة الغلَّات ب 4 .، ونحو ذلك عام يشمل أموال المغمى عليه والسكران ونحوهما ، إذ لا يحكم العقل إلَّا باشتراط القدرة في التكليف دون الوضع .