ولا يدخل الحمل في غير البالغ ( 1 ) ، فلا يستحبّ إخراج زكاة غلَّاته ومال تجارته .
شرح
وعليه فهل تستحبّ الزكاة هنا أيضاً ؟
أمّا التاجر ، فلا تجب ولا تستحبّ له جزماً ، لأنّ الربح ليس له ، مضافاً إلى ما في موثّقة سماعة من قوله ( عليه السلام ) : « . . . لا ، لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 88 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 5 ..
وأمّا اليتيم ، فقد صرّح المحقّق وغيره بنفي الاستحباب ( 2 )( 2 ) المحقق في الشرائع 1 : 165 .، نظراً إلى أنّ المتيقّن أو الظاهر من الأدلَّة أن تكون التجارة بمال اليتيم لليتيم نفسه . وأمّا إذا لم تكن له وإن رجعت النتيجة إليه وكان الربح له ، فأدلَّة الاستحباب منصرفة عنه .
فإذن إخراج الزكاة يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل ، فلا استحباب ، وما ذكروه جيّد كما لا يخفى .
( 1 ) لأنّ المذكور في لسان الأدلَّة هو عنوان اليتيم ، وقد تعدّينا إلى غيره نظراً إلى أنّ مناسبة الحكم والموضوع تستدعي إلغاء خصوصيّة اليتم ، وأنّ النكتة في تخصيصه بالذكر لأنّه الغالب فيمن له المال من الصبيان ، وإلَّا فالمال في غيره لوالده غالباً .
إلَّا أنّ هذا العنوان لا يصدق على الحمل بوجه ، إذ لم يولد بعدُ ليصدق عليه لفظ الصبي فضلًا عن اليتيم الذي هو قسم منه ، فالعنوان المزبور منصرفٌ إلى