والمتولَّي لإخراج الزكاة هو الولي ( 1 ) ، ومع غيبته يتولَّاه الحاكم الشرعي . ولو تعدّد الولي جاز لكلّ منهم ذلك ، ومن سبق نفذ عمله . ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه قُدِّم من يريد الإخراج .
شرح
المولود الخارجي ، ولا يعمّ الحمل قطعاً ، فلا زكاة عليه وإن كانت له حصّة من المال .
( 1 ) فإنّ الروايات الواردة في استحباب الزكاة في مال اليتيم مع الاتّجار خالية بأجمعها عن تعيين المأمور بهذا الحكم ، ما عدا رواية واحدة ، التي خُوطِب فيها من يتّجر ب : أن يزكَّيه ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 88 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 3 .، وإلَّا فسائر الروايات تضمّنت : أنّ في ماله الزكاة ، من غير تعيين شخص خاصّ .
ولا ريب أنّ الزكاة مع الاختلاف في كيفيّة تعلَّقها بالمال الزكوي من كونها بنحو الكلَّي في المعيّن أو الشركة في الماليّة كما هو الصحيح ، أو نحو آخر غير ثابتة في جميع أجزاء المال ، بل هي على كلّ حال ثابتة في مجموع هذا المال بنحوٍ من تلك الأنحاء .
وعليه ، فلا يجوز التصرّف في المال لغير الولي ، فبطبيعة الحال يكون المأمور هو الولي من أبيه أو جدّه أو القيّم من قبلهما ، ولو لم يكن ذلك فوليّه الحاكم الشرعي الذي هو وليّ من لا وليّ له .
ولو فُرِض أنّ له وليّين أو قيّمين ، فطبعاً يجوز لكلّ منهما إخراج الزكاة ، عملًا بإطلاق دليل ولايته . كما أنّه لو سبق أحدهما نفذ تصرّفه وإن استنكره الآخر ، لأنّه تصرّفٌ من أهله في محلَّه .