تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
عدا إسماعيل بن مرار ، الذي هو من رجال تفسير علي بن إبراهيم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « يقول : ليس في مال اليتيم زكاة إلَّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 87 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 2 .. فإنّ موردها التجارة غير النافذة شرعاً في نفسها ، بقرينة الحكم بضمان المتّجر لدى الوضع أي الخسران وإلَّا فلا ضمان على الولي في تجارة صحيحة كما هو ظاهر ، فتدلّ على ثبوت الزكاة في الربح الحاصل في تلك التجارة بمقتضى الاستثناء . ونحوها صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : ليس على مال اليتيم زكاة إلَّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه زكاة ، والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 89 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 8 .. فإنّ مضمونها متّحد مع ما سبق . وإن كان للمتّجر نفسه ، فبما أنّ العين لليتيم فالبيع والربح يقعان له بطبيعة الحال وإن قصد التاجر الفضولي خلافه ، لما ذكرناه في بحث الفضولي من عدم مدخليّةٍ لهذا القصد ( 3 )( 3 ) مصباح الفقاهة 4 : 114 - 116 .، فإنّ البيع : مبادلة بين المالين ، فالركن فيه هو العوضان ، فلا جرم يقع البيع لمالكهما الواقعي مع الإجازة ، ولا أثر لقصد البائع الفضولي خلاف ذلك ، ولذا قلنا : إنّ بيع الغاصب أو شرائه يقع للمالك وإن قصد الغاصب الشراء لنفسه ، لعدم مدخليّةٍ لهذا القصد في تحقّق البيع الذي هو مبادلة مال بمال ، فإذا كان البيع لليتيم إمّا بإجازة الولي أو بدونه كان الربح له أيضاً ، لأنّ المال ماله حسب الفرض وإن كان الضمان على المتّجر كما تقدّم .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59 | الشيخ مرتضى البروجردي