وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال وإن كان الأظهر عدم الجواز ( 1 ) ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متّصلًا كان أو منفصلًا .
شرح
لو أخّر العمل بالوصيّة مع وجود المستحقّ مع أنّه لا ضمان عليه بمقتضى القاعدة ، لكون يده أمانيّاً .
مثل صحيحة ابن مسلم ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ « فقال : إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دُفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 285 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 .، ونحوها غيرها .
إذن يقيّد إطلاق نصوص عدم الضمان بالعزل مثل صحيح أبي بصير وعبيد ابن زرارة وغيرهما بما إذا لم يجد المستحقّ وإلَّا فعليه الضمان وإن كان العزل سائغاً وجائزا .
( 1 ) لوضوح أنّه بعد صيرورته ملكاً للفقير بالعزل وأمانة تحت يده فإبداله تصرّفٌ فيه من غير إذن مالكه فيحرم ولم تثبت له الولاية على التبديل ، لفقد الدليل كما هو ظاهر جدّا .
ثمّ إنّ الماتن تعرّض في فصل مستقلّ لما يستحبّ فيه الزكاة وقد أهمله سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) جرياً على عادته من عدم التعرّض لباب المستحبّات والمكروهات إلَّا نادرا .