تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلَّق في الغلَّات .
شرح
وبيان ذلك : أنّه قد يكون شيءٌ شرطاً للتكليف ابتداءً من أجل تقييد الموضوع به ، وأنّ غيره غير مخاطب بالحكم أصلًا ، وهذا كما في البلوغ والعقل ، حيث إنّ الصبي والمجنون قد وُضِع عنهما قلم التكليف من أوّل الأمر بمقتضى حديث الرفع الوارد فيهما ، فلا يشملهما الخطاب من أصله بتاتاً ، وهذا واضح . وأُخرى : لا يكون كذلك ، وإنّما يثبت فيه التكليف لأجل العجز وعدم القدرة ، كما في النائم ، وكذلك المغمى عليه والسكران ، بل الغافل والناسي ، فكان غافلًا حين تعلَّق التكليف وناسياً أنّ له كذا مقداراً من الغلَّة أو الذهب أو الفضّة مثلًا ، ففي هذه الموارد لا تكليف قطعاً ، لأنّه مشروطٌ بالقدرة عقلًا ، المفقودة في هذه الفروض . وحينئذٍ فإن بنينا على ما بنى عليه غير واحد من الأعلام من أنّ القدرة في أمثال المقام شرطٌ للتكليف عقلًا من غير دخل لها في الملاك ، وأنّ ملاك التكليف موجودٌ فعلًا وإن لم يكن التكليف بنفسه متوجّهاً إلى المخاطب ، نظراً إلى أنّ المانع مانعٌ عنه لا عن ملاكه ، فهو ثابتٌ في حقّه ، ولأجله لا يكون التكليف فعليّاً بعد ارتفاعه فعلى هذا المبنى تثبت الزكاة في هذه الموارد بطبيعة الحال . وعلى هذا المبنى رتّب شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) عدم جريان الترتّب فيما كانت القدرة شرطاً شرعاً ، لاختصاص جريانه بما كانت شرطاً عقلًا ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 2 : 73 - 78 .، نظراً إلى أنّ القدرة على الأوّل حالها حال سائر الشرائط المأخوذة في الموضوع ، التي ينتفي بانتفائها الحكم بملاكه ، كما في موارد الوضوء والغسل ، حيث إنّ تقييد
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64 | الشيخ مرتضى البروجردي