تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 2615 ] مسألة 3 : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول ، وكذا السكران ( 1 ) ، فالإغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه ،
شرح
عرفت عدم ثبوت الحكم في الصبي فضلًا عن أن يتعدّى منه إلى المقام ، لمعارضة دليل الإخراج مع ما دلّ على العدم كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 55 .. ولو سُلِّم الحكم هناك فالتعدّي يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل ، فكيف يمكن الحكم بالاستحباب بعد أن لم يكن المجنون مكلَّفاً بشيء وليس لأحدٍ أن يتصرّف في ماله كغيره من القاصرين من غير مجوّزٍ شرعي ؟ ! ثمّ إنّ ظاهر صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة : وجوب الزكاة في ماله ، كما تقدّم نظيره في مال الصبي ( 2 )( 2 ) في ص 56 .، ولكن يُرفَع اليد عن هذا الظهور في كلا الموردين ، ويُحمَل على الاستحباب ، بعين الوجه الذي تقدّم في الصبي ، فإنّ الكلام هنا هو الكلام هناك بمناطٍ واحد ، كما أنّه يثبت الاستحباب للمجنون بعد ما أفاق لو لم يؤدّ وليّه ، كما كان ثابتاً للصبي بعد بلوغه في الفرض المزبور ، لعين الوجه المذكور ثَمّة ، فلاحظ وتذكَّر . ( 1 ) فلا ينافي الإغماء والسكر تعلَّق الزكاة . وهذا هو المعروف والمشهور بين الفقهاء . ونُسِب إلى بعضهم إلحاق المغمى عليه بالمجنون ، فلا تجب الزكاة عليهما ، وأمّا النائم فالظاهر أنّه لا خلاف في وجوب الزكاة عليه وأنّ النوم لا يلحق بالجنون كما في سائر التكاليف .