تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الشيخ في بعض كلماته ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 15 : 54 - 55 .، وإن وافق المشهور في بعضها الآخر . ونُسِبَ إلى الشهيد التفصيل : بين ما إذا كان الراهن متمكَّناً من فكّ الرهن فتجب الزكاة ، وإلَّا فلا ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 220 .. وكأنّ هذا التفصيل مبنيٌّ على ما قدّمناه من اعتبار الاستيلاء الخارجي ( 3 )( 3 ) راجع ص 36 .، إذ عليه لو لم يتمكَّن من الفكّ لم يكن مستولياً على المال ، ومع التمكَّن مستولٍ ، للقدرة على المقدّمة . ولكن الظاهر عدم الزكاة مطلقاً ، لا لأجل تلك الأخبار لقصورها كما عرفت بل لأنّ موضوع الزكاة الملك التامّ كما مرّ ( 4 )( 4 ) في ص 34 .، والعين المرهونة بما أنّها متعلَّق لحقّ المرتهن وله الاستيفاء منها وكانت وثيقة عنده فلا جرم كانت الملكيّة قاصرة ، ومجرّد القدرة على الفكّ لا يجعل الملك الفعلي طلقاً . فكما أنّ أدلَّة الزكاة منصرفة عن الوقف كذلك منصرفة عن الرهن بمناطٍ واحد ، إذ ليس للمالك بما هو مالك أن يتصرّف فيه كيفما يشاء ، فالملكيّة في نفسها قاصرة وضعاً لا أنّه مجرّد منعٍ تكليفاً . وأمّا منذور التصدّق : فالمشهور بل المنسوب إلى الأصحاب أنّ نذر الصدقة نذراً مطلقاً غير موقّت ولا معلَّق على شرط يمنع عن الزكاة . قال في الشرائع : إنّه لو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول ، معلَّلًا بأنّه متعيّن للصدقة بموجب النذر ( 5 )( 5 ) الشرائع 1 : 167 ..