تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وصحيحة عبد الله بن سنان : « لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 95 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 6 .. وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى تجب عليه الزكاة ؟ « قال : إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكَّي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 95 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 1 .. إلى غير ذلك من الأخبار كما لا يخفى على المراجع . وهذه النصوص كما ترى تدلَّنا بأجمعها على أنّ المعتبر في تعلَّق الزكاة : الاستيلاء الخارجي على العين الزكويّة ، بإتلافٍ أو أكلٍ أو نقلٍ إلى مكان آخر ونحو ذلك من التصرّفات التكوينيّة ، بحيث تكون تحت يده وسلطته . وأمّا التمكَّن من التصرّفات الشرعيّة الاعتباريّة مثل : البيع أو الهبة أو الصلح ونحو ذلك فهي أجنبيّة عن التعرّض لذلك رأساً ، ولا دلالة في شيء من هذه الأخبار على اعتبار التمكَّن من ذلك أو عدم اعتباره في تعلَّق الزكاة بتاتاً . وبذلك يندفع الإشكال المعروف من أنّه إن أُريد التمكَّن من جميع التصرّفات فهذا غير متحقّق في كثير من موارد تعلَّق الزكاة ، ولا إشكال في عدم اعتباره فيها ، فلو اشترى مقداراً من الأنعام واشترط البائع أن لا يهبها أو لا يبيعها أو لا يؤجرها من زيد سنة واحدة ، لا يمنع ذلك عن تعلَّق الزكاة قطعاً . وإن أُريد التمكَّن من التصرّف ولو في الجملة ، فهذا متحقّق في كثير من الموارد المتقدّمة ، من المسروق أو المحجور أو الغائب ونحو ذلك ، بأن يهبه أو يبيعه من