تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
فوجوب الوفاء بالنذر يمنع عن كلّ تصرّف ينافيه ، فيوجب ذلك قصور الملك وعدم تماميّته ، فلا تشمله أدلَّة الزكاة كما نصّ عليه في الجواهر بعد أن صرّح بعدم وجدان الخلاف في المسألة ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 42 - 43 .. وتبعه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ، قال : بلا خلافٍ فيه ولا إشكال ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 13 : 55 .. أقول : دعوى عدم الخلاف مشكلة ، بل في غير محلَّها ، فإنّ المسألة غير معنونة في كلمات القدماء من الأصحاب ، ولم يتعرّض إليها أحدٌ فيما نعلم بعد مراجعة الجوامع الفقهيّة ، عدا ما نسبه في مفتاح الكرامة ( 3 )( 3 ) مفتاح الكرامة 3 : 22 .إلى جماعةٍ معلومين أوّلهم الشيخ في المبسوط وبعده جماعة منهم المحقّق في الشرائع كما سمعت ، وإلَّا فكلمات الأكثرين خالية عن التعرّض لهذا الشرط ، حتى أنّ صاحب الحدائق الذي دأبه التعرّض لفروع كثيرة أهمل هذه المسألة ولم يتعرّض لنذر الصدقة . نعم ، الذي تعرّضوا له وممّا لا خلاف فيه هو اعتبار التمكَّن الخارجي ، فلا زكاة في المال الغائب أو المسروق أو المدفون ، فإنّ هذا مذكورٌ في كلماتهم . وأمّا التمكَّن الاعتباري ببيعٍ وهبةٍ ونحو ذلك بحيث لا يشمل ما وجب التصدّق به كما في المقام فلم يعلم أنّ اعتباره متسالمٌ عليه بينهم ، بل مقتضى إطلاق كلامهم عند بيان شرائط الزكاة وعدم التعرّض لذلك هو عدم الاعتبار ، فلا ينقطع الحول بفقده . وكيفما كان ، فلم يثبت أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيها ، إذ كيف يمكن كشف عدم الخلاف في مسألةٍ لم يتعرّض لها الأصحاب ؟ !