تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وعلى الجملة : لو صحّ نذر النتيجة فلا إشكال في قاطعيّته للحول ، إلَّا أنّه لا يصحّ ، لعدم خروج التمليك المجّاني صدقة عن الهبة ، ويعتبر فيها القبول والقبض ، ولم يتحقّق شيء منهما على الفرض ، فكيف تدخل في ملك الفقراء ليمنع عن الزكاة ؟ ! وإن كان الثاني أعني : نذر الفعل ، الذي هو الظاهر من كلام المحقّق ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 167 .وغيره ممّن تعرّض للمسألة نذراً مطلقاً غير معلَّق على شرط ولا موقّت بوقت ، فلا إشكال في أنّه بمجرّد النذر لا يخرج عن الملك ، غايته أنّه يجب عليه أن يفي بنذره ، عملًا بعموم أدلَّته . فهل يكون هذا الوجوب مانعاً عن تعلَّق الزكاة ؟ نُسِبَ إلى المشهور ذلك ، ويُستدَلّ له بوجوه : أحدها : ما ذكره في الجواهر من أنّ وجوب الوفاء بالنذر يوجب قصراً في الملك وعدم كونه تامّاً ، فلا تشمله أدلَّة الزكاة ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 42 - 43 .. وفيه ما لا يخفى ، بل لا نعقل معنىً صحيحاً لذلك ، ضرورة أنّ مجرّد الإلزام والوجوب التكليفي لا يستدعي قصوراً في الملك بوجهٍ بعد ترتّب آثار الملك التامّ : من الانتقال إلى الوارث ، وضمان الغاصب ، ونحو ذلك . فوجوب الصرف في الصدقة كوجوب الصرف في النفقة أو في نجاة شخص عن الهلكة حكم تكليفي محض ، لا يترتّب على مخالفته سوى العصيان ، ولا يوجب أيّ نقصان في الملك . ولا مائز بين هذا الوجوب وبين الوجوب الناشئ من جهات أُخر ، كالشرط في ضمن العقد ، فلو باعه مشروطاً بأن لا يبيعه أو لا يهبه من زيد ، لم يستوجب