شرح
المعاملة باطلة كما في صورة الخسران ، وأخذ الحاكم نفس الحصّة من عين البيع ورجع المشتري بالثمن إلى البائع كما تقدّم سابقاً .
هذا ما تقتضيه القاعدة ورعاية الصناعة في المقام .
نعم ، لو ثبتت إجازة من المالك الحقيقي وهو المعصوم ( عليه السلام ) حكم بصحّة البيع للفقير من غير توقّف على إجازة الحاكم الشرعي ، كما ثبت مثل ذلك في التصرّف في مال اليتيم ، حيث وردت نصوص تضمّنت صحّة الاتّجار بماله وأنّ الربح له والخسران على المتصرّف ، كما تعرّض إليها شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في كتاب المكاسب ( 1 )( 1 ) المكاسب 3 : 573 - 580 ..
ولكن لم يرد مثل تلك النصوص في المقام ما عدا رواية واحدة ، وهي رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أُؤدّيها « قال : اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 307 / أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 3 ..
غير أنّها ضعيفة السند لا لأجل علي بن أبي حمزة ، إذ ليس هو البطائني الضعيف الكذّاب ، فإنّه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وهذا يروي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، وإنّما هو أبو حمزة الثمالي الموثّق هو وابنه علي .
بل الوجه في الضعف : الإرسال أوّلًا ، لأنّ علي بن محمد يرويه عمّن حدّثه ، وجهالة يعلى أو معلَّى بن عبيد ثانياً ، فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عن مقتضى القاعدة .
وممّا ذكرنا تعرف عدم استقامة عبارة المتن على إطلاقها ، فلاحظ .